أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي

45

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

( ابن قصيّ « 1 » ) - بضم القاف وفتح الصاد المهملة - واسمه « زيد » . وقيل : « مجمّع « 2 » » - بكسر الميم الثانية المشددة - . وقيل : « يزيد « 3 » » .

--> ( 1 ) و « قصي » تصغير : قاص - تصغير ترخيم - ، والنسبة إليه « قصوى » . . . واسمه « زيد » . . . إلخ » اه : الاشتقاق . للإمام / ابن دريد ( 1 / 19 - 20 ) . وقال ابن الأثير في ( الكامل في التاريخ ) ( 1 / 555 - 556 ) : « . . . قصي واسمه « زيد » وكنيته « أبو المغيرة » ؛ وإنما قيل له قصي ؛ لأن ربيعة بن حرام بن ضبة . . . « تزوج أمه « فاطمة ابنة سعد ابن سيل » ونقلها إلى « عذرة » من مشارف الشام ، وحملت معها « قصيا » لصغره . . . فولدت أمه « فاطمة » ل « ربيعة بن حرام » : رزاح بن ربيعة « فهو أخو « قصي » لأمه . . . وكان « قصي » ينتمي ل « ربيعة » إلى أن كبر ، وكان بينه وبين رجل من قضاعة شيء ، فعيره القضاعي بالغربة ، فرجع « قصي » إلى أمه وسألها عما قال القضاعي ، فقالت له : يا بني أنت أكرم منه نفسا وأبا ، أنت « ابن كلاب بن مرة » ، وقومك ب « مكة » عند البيت الحرام ، فصبر حتى دخل الشهر الحرام ، وخرج مع حاج قضاعة حتى قدم مكة ، وأقام مع أخيه « زهرة » ثم خطب إلى « حليل بن حبشية الخزاعي » ابنته « حبى » فزوجه ، فولدت أولاده : « عبد الدار . . . إلخ » اه : الكامل في التاريخ . ( 2 ) وقيل : اسمه « مجمع » قال ابن إسحاق ( السيرة النبوية ) لابن هشام ( 1 / 248 - 249 ) : « . . . فكان قصي أول بني كعب بن لؤي أصاب ملكا أطاع له به قومه ، فكانت إليه : الحجابة ، والسقاية ، والرفادة ، والندوة ، واللواء ، فحاز شرف « مكة » كله ، وقطع « مكة » رباعا بين قومه ، فأنزل كل قوم من قريش منازلهم من « مكة » التي أصبحوا عليها . . . فسمته قريش « مجمعا » لما جمع من أمرها ، وتيمنت بأمره ، فما تنكح امرأة ، ولا يتزوج رجل من قريش ، وما يتشاورن في أمر نزل بهم ، ولا يعقدون لواء لحرب قوم من غيرهم إلا في داره . . . فكان أمره في قومه من قريش في حياته ، ومن بعد موته كالدين المتبع لا يعمل بغيره . واتخذ لنفسه دار الندوة ، وجعل بابها إلى مسجد الكعبة ، ففيها كانت قريش تقضي أمورها . قال ابن هشام : وقال الشاعر : - حذافة العدوي - : قصي لعمري كان يدعى مجمعا * به جمع الله القبائل من فهر اه : السيرة النبوية لابن هشام . وانظر : المنمق . . . لابن حبيب ص 28 - 29 . وانظر : تاريخ الطبري للإمام ابن جرير الطبري ( 2 / 256 ) . وانظر : ( الثقات ) للإمام ابن حبان ( 1 / 28 ) . وانظر : ( الكامل في التاريخ ) للإمام ابن الأثير ( 1 / 556 - 557 ) . وانظر : ( الاكتفاء في مغازي المصطفى ) للإمام الكلاعي 3 / 32 . ( 3 ) وقيل : « اسمه يزيد » حول هذه التسمية قال الحافظ / مغلطاي بن قليج ( ت 763 ه ) في كتابه : ( الإشارة إلى سيرة المصطفى . . . ) : « . . . وقال الشافعي : يريد فيما حكاه الحاكم أبو أحمد . . . » تحقيق / محمد نظام الدين الفتيح . طبع دار القلم .